هِيَ الرُّوح..
لَهَا خَدٌّ يُضَاهي الوَرْدَ حُسْناً
وَرمشٌ لَمْ يَصِلْ عَينَ الحِسانِ
وَشَهدٌ مِنْ لَمَاهَا فَوقَ ثَغْرِي
يَسيلُ كَمِثلِ خَمْرٍ فِي كِيَانِي
إِذَا بَانَتْ أُحِسُّ دُنُوَّ حَتْفِي
وَإِنْ لاَنَتْ أَحُومُ بِلَا عِنَانِ
أَتُوقُ عِنَاقَهَا فِي كُلِّ حِينٍ
تُعِيدُ مَرَاكِبي شَطَّ الأَمَانِ
أُنَادِيهَا تُمِيطُ الشَّوْقَ عَنِّي
فتأتي مِثْلَ رِيحِ البَيْلَسَانِ
هِيَ الرُّوحُ الَّتِي تَسْرِي بِقَلْبِي
تُعَطّرُ مُهْجَتِي كَالأُقْحُوَانِ
هِيَ الوَتَرُ الرقِيقُ يُفِيضُ لَحْنِي
وَفِي نَوْمِي أَرَاهَا إِنْ دَعَانِي
تُشَتِّتُ عِطْرَهَا فِي كُلِّ رُكْنٍ
فَيَرقصُ خَافِقِي دُونَ اتِّزَانِ
عُجَابٌ كَيفَ مَرَّ العُمرُ قَبْلاً
بِلاَ بَدْرٍ يُنِيرُ فَضَا المَكَانِ
فَيَا أَسَفِي عَلَى مَا ضَاعَ مِنِّي
وَيَا عَتَبِي عَلَى مُرِّ الأمَانِي
خديجة البعناني
المغرب29/08/2021