نبذة عن فاطمة الزهراء صلوات الله عليها
السلام على مولاتنا المقهوره الشهيده المظلومه
ولادتها: عن خديجة صلوات الله عليها قالت: لما حملت بفاطمة حملت حملاً خفيفاً وكانت تحدثني في بطني فلما قربت ولادتها دخل علي أربع نسوة عليهن من الجمال والنور ما لا يوصف فقالت إحداهن أنا أمك حواء وقالت لي الأخرى أنا آسية بنت مزاحم وقالت الأخرى أنا كلثم أخت موسى وقالت أخرى أنا مريم بنت عمران أم عيسى، جئنا لنلي من أمرك ماتلي النساء فولدت فاطمة فوقعت على الأرض ساجدة رافعة أصبعها وكان ذلك في جمادي الآخرة يوم العشرين منه سنة خمسة وأربعين من مولد النبي (صلى الله عليه وآله).
وقال المحدث القمي (ره): ولدت فاطمة صلوات الله عليها في جمادي الآخرة يوم العشرين منها سنة خمس وأربعين من مولد النبي (صلى الله عليه وآله) وكان بعد مبعثه بخمس سنين وقال ابن الخشاب: ولدت فاطمة بعد ما أظهر الله نبوة نبيه وأنزل عليه الوحي بخمس سنين وقريش تبني البيت.
وعن عائشة قالت: قال رسول الله لما أسري بي إلى السماء أدخلت الجنة فوقعت على شجرة من أشجار الجنة لم أر في الجنة أحسن منها ولا أبيض منها ورقاً ولا أطيب ثمرة فتناولت ثمرة من أثمارها فأكلتها فصارت نطفة في صلبي فلما هبطت إلى الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة صلوات الله عليها فإذا أنا اشتقت إلى ريح الجنة شممت ريح فاطمة.
وعن المفضل بن عمر قال: قالت لأبي عبدالله الصادق صلوات الله عليه كيف كانت ولادة فاطمة صلوات الله عليها ؟ قال: نعم إن خديجة صلوات الله عليها لما تزوج بها رسول الله (صلى الله عليه وآله) هجرتها نسوة مكة فكن لا يدخلن عليها ولا يسلمن عليها ولا يتركن إمرأة تدخل عليها فاستوحشت خديجة من ذلك فلما حملت بفاطمة صلوات الله عليها صارت تحدثها في بطنها وتصبرها وكانت خديجة تكتم ذلك عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فدخل يوماً وسمع خديجة تحدث فاطمة فقال لها: يا خديجة من يحدثك؟ قالت: الجنين الذي في بطني يحدثني ويؤنسني فقال لها: هذا جبرئيل يبشرني أنها أنثى وأنها النسمة الطاهرة الميمونة وأن الله تبارك وتعالى سيجعل نسلي منها، وسيجعل من نسلها أئمة في الأمة يجعلهم خلفاؤه في أرضه بعد انقضاء وحيه.
وفاتها: عن أبي بصير: وكان سبب وفاتها أن قنفذا مولى عمر لكزها بنعل السيف بأمره فأسقطت محسناً، ومرضت من ذلك مرضاً شديداً ولم تدع أحداً ممن آذاها يدخل عليها ووجدت عليهم إلى أن توفيت.
وفي رواية أخرى: أخذت فاطمة صلوات الله عليها باب الدار ولزمتها عن ورائها فمنعتهم عن الدخول فضرب عمر برجله على الباب فقلعت فوقعت على بطنها فسقط جنينها المحسن فمرضت منها وماتت منها. وفي دلائل الإمامة للطبري: أن عمر بن الخطاب هجم مع 300 رجل على بيتها صلوات الله عليها وقال المسعودي: لما قبضت صلوات الله عليها جزع علي جزعاً شديداً واشتد بكاؤه وظهر أنينه وحنينه وبعد أن كفنها علي صلوات الله عليه بسبعة أثواب وقبل أن يعقد الرداء عليها نادى: يا أم كلثوم يا زينب يا فضة يا حسن يا حسين هلموا و تزودوا من أمكم الزهراء فهذا الفراق واللقاء في الجنة فأقبل الحسنان صلوات الله عليهما يقولان: واحسرتاه لا تنطفئ من فقد جدنا محمد المصطفى وأمنا الزهراء إذا لقيت جدنا فأقرئيه منا السلام وقولي له: إنا بقينا بعدك يتيمين في دار الدنيا فقال علي صلوات الله عليه أشهد أنها حنت وأنت ومدت يديها وضمتهما إلى صدرها ملياً وإذا بهاتف من السماء ينادي: يا أبا الحسن إرفعهما فلقد أبكيا والله ملائكة السماء فرفعهما عنها وعقد الرداء عليها وصلى عليها ومعه الحسن والحسين صلوات الله عليهما وعقيل وعمار وسلمان والمقداد وأبوذر ودفنها في بيتها وكان لها من العمر آنذاك 18سنة. وأما بشأن قبرها فقد أخفاه علي صلوات الله عليه بأمرها ثم أنه سوى في البقيع سبعة قبور أو أربعين قبراً، ولما عرف عمر بن الخطاب دفنها وفي البقيع قبور جدد أشكل عليهم الأمر فقالوا: هاتوا من نساء المسلمين من ينبش هذه القبور لنخرجها ونصلي عليها، فبلغ ذلك أمير المؤمنين علي صلوات الله عليه فخرج مغضبا عليه قباؤه الأصفر الذي يلبسه عند الكريهة وبيده سيف ذوالفقار وهو يقسم بالله: لئن حول من القبور حجر ليضعن السيف فيهم فتلقاه عمر بن الخطاب ومعه أصحابه فقال له: مالك والله يا أبالحسن لننبشن قبرها ونصلي عليها!! فأخذ علي صلوات الله عليه بمجامع ثوبه وضرب به الأرض وقال له: يا ابن السوداء أما حقي فتركته مخافة أن يرتد الناس عن دينهم، وأما قبر فاطمة فو الذي نفسي بيده لئن حول منه حجر لأسقين الأرض من دمائكم، وجاء أبوبكر وأقسم عليه برسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يتركه فخلى عنه وتفرق الناس.
عمرها: وكان عمرها صلوات الله عليها مع أبيها (صلى الله عليه وآله) بمكة ثمانية سنين وهاجرت إلى المدينة مع أبيها رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأقامت معه عشر سنين، فكان عمرها ثمانية عشر سنة، فأقامت مع علي صلوات الله عليه بعد وفاة أبيها خمسة وسبعين يوماً وفي رواية أخرى أربعين يوماً.
إمامتها: كانت صلوات الله عليها بنت نبي، وزوجة إمام، وأم أئمة صلوات الله عليهم أجمعين.
ألقابها: أما ألقابها صلوات الله عليها فهي: أنسية - حوراء - عذراء - نورية - حانية - كريمة - رحيمة - شهيدة - عفيفة - قانعة - رشيدة - شريفة - حبيبة - محترمة - صابرة - سليمة - مكرمة - صفية - عالمة - عليمة - معصومة - مغصوبة - مظلومة - ميمونة - منصورة - محتشمة - جميلة - جليلة - معظمة - حاملة البلوى - الشاكية - حليفة العبادة - التقية - حبيبة الله - بنت الصفوة - ركن الهدى - آية النبوة - شفيعة العصاة - أم الخيرة - تفاحة الجنة - المطهرة - سيدة النساء - بنت المصطفى - صفوة ربها - موطن الهدى - قرة عين المصطفى - حكيمة - فهيمة - عقيلة - محزونة - مكروبة - عليلة - عابدة - زاهدة - قوامة - باكية - صابرة - صوامة - عطوفة - رؤوفة - حنانة - البارة - الشفيقة - أم السبطين - دوحة النبي - نور سماوي - زوجة الوصي - بدر التمام - درة بيضاء - بحر الشرف - ولية الله - سر الله - أمينة الوحي - عين الله - مكسورة الضلع - رضيض الصدر - مغصوبة الحق - حفي القبر. ومن أسماؤها: الزهراء - البتول - الصديقة - الطاهرة - المحدثة - المباركة - الرضية - المرضية - أم أبيها، أم الحسنين، أم الأئمة.
قبس من أسمائها ومعانيها
فاطمـــة صلوات الله عليها: لأن الله قد فطم من أحبها من النار.
الزهـراء صلوات الله عليها: لأن نورها زهر لأهل السماء.
الصـديقة صلوات الله عليها: لأنها لم تكذب قط.
المباركـة صلوات الله عليها: لظهور بركتها.
الـزكـيــة صلوات الله عليها: لأنها كانت أزكى أنثى عرفتها البشرية.
المرضية صلوات الله عليها: لأن الله سيرضيها بمنحها حق الشفاعة.
المحــدثة صلوات الله عليها: لأن الملائكة كانت تحدثها.
الحــانيــة صلوات الله عليها: لأنها كانت تحن حنان الأم على أبيها النبي وبعلها وأولادها عليهم السلام والأيتام والمساكين.
الكوثر صلوات الله عليها: كما سماها الله جل وعلا في القرآن في سورة الكوثر.
الحوراء صلوات الله عليها: لأن النبي قال هي الحوراء الإنسية (ولأن نطفتها تكونت من ثمار الجنة).
البتول صلوات الله عليها: لأنها تبتلت عن دماء النساء.
أصحابها: ومن اللواتي كن معها: أسماء بنت يزيد الأنصاري - أم سلمة - فضة - معاذة أم سعد بن معاذ - صفية بنت عبد المطلب أم أيمن ونساء المهاجرين والأنصار.
أبوها: فأبوها سيد العترة وسيد الخلق وسيد الأنبياء محمد بن عبدالله رسول الله الأكرم خاتم الأنبياء والمرسلين نور الهاشميين وسيدهم، وكان النبي (صلى الله عليه وآله) يحبها كثيراً وكان يكنيها أم أبيها وكان يقبل رآسها ويقول: لها فداك أبوك كما كنت فكوني، وكان (صلى الله عليه وآله) لا ينام حتى يقبل عرض وجه فاطمة وبين يديها وقال (صلى الله عليه وآله): هي خير بناتي لأنها أصيبت في وهي مضغة مني وكانت صلوات الله عليها تحب أبوها حباً لا مثيل له، فكانت تشم قميص أبيها بعد وفاته فيغشى عليها.
أمها: أمها خديجة صلوات الله عليها، وهي أول إمرأة تزوج بها أبوها رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولدت سنة ثمانية وستين قبل الهجرة وقال عنها الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) أمرت أن أبشر خديجة ببيت من قصب لا صخب فيه ولا نصب وعن أنس بن مالك عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: حسبك من العالمين مريم بنت عمران و خديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد وآسية بنت مزاحم وكانت أول من آمنت برسول الله (صلى الله عليه وآله)، تزوجها وهو ابن 25 سنة وهي بنت 40سنة، وتوفيت في شهر رمضان سنة عشر من النبوة ولها من العمر 65 سنة.
زوجها: وفي زوجها وزواجها: عن جابر بن عبدالله قال: لما زوج النبي (صلى الله عليه وآله) فاطمة من علي صلوات الله عليه كان الله تعالى مزوجه من فوق عرشه وكان جبرائيل الخاطب وكان ميكائيل وإسرافيل في سبعين ألفاً من الملائكة شهوداً، وقال (صلى الله عليه وآله): إنما أنا بشر مثلكم أتزوج فيكم وأزوجكم إلا فاطمة فإن تزويجها نزل من السماء وكان بين تزويج فاطمة في السماء وبين تزويجها في الأرض أربعون يوماً وكان مهرها من علي صلوات الله عليه 480 درهماً وكان لها من العمر 9 سنوات سلام الله عليها، وزوجها علي بن أبي طالب أمير المؤمنين صلوات الله عليه وقائد الغر المحجلين والعروة الوثقى وسيد قريش وضرغامها.
أولادها: أنها سلام الله عليها لم تتزوج غير أمير المؤمنين علي صلوات الله عليه وأنجبت منه: سيدي شباب أهل الجنة الحسن والحسين وأم المصائب زينب عليهم السلام وأم كلثوم الصابرة ومحسن الصغير أسقطته بعد الهجوم على دارها ومحاولة إحراقها --النفس الزكية--
المنتدى العالمي للأدباء والكتاب العرب