القائمة الرئيسية

الصفحات

معا ضد السفه والمجون الفكري

معا ضد السفه والمجون الفكري

رؤى فلسفية في قضايا معاصرة 
أ. أيمن غنيم 
لقد حان الوقت ،ودقت أجراسه ، وأستوفت ملامحه،وأكتملت حلقاته .
فى أن نعلن بصيرورة التغيير وآمال المستقبل ونسمات الرقى والتحضر 
لقد أشرقت شمس الحرية ولاح ضوء القمر العتيق لينير ظلمة الجهل الذى إستباح الغدر والخيانة.
ونال من شعبنا جيلا بعد جيل حتى أصبح خاوى، مترنح بين عواصف الهوى واللامبالاة .
وكنا قد أدركنا انه لامحالة فى أن نحدد هويتنا، ونطل من جديد على ساحة التنوير بالحكمة والبيان.
وهانحن قد طوينا صفحه بل صفحات مؤلمة فى تاريخنا الذى ماتت أحرفه على عفونة سطوره التى قد تعفنت بذكريات واقع أخذ على عاتقه أن يبيد هؤلاء ويكتب لهم الوفاة ،وهم على رؤساء الأحياء .
نعم فقد تاهت ملامحنا طويلا ، ولم ندرك كيف نكون فى خضم ومعترك وزمام الحياة .
أقصد بحياة الفكر والتفكر ، والعلم والتعلم ، والثقافة والتنوير ، هكذا كان شعار التقدم لأى دوله متقدمه أرادت لنفسها السبق والريادة ، وأرادت لنفسها الرقى والإرتقاء .
نعم 
جاء دورنا أيها المفكرون وأيها الشباب الواعى المدرك لدوره الفعال.
نعم تعالوا بنا نقف على أرض من الثبات فى الرؤى والتمتع بلحظات فكر مستنير ، لكى نرسم ونخطط ملامحنا العربية  القادمه ، والتى ستكون أبهى وألمع وأخلص الوجوه ، 
فى أن نعيد لهذه البلاد كرامتها ، ونرسم من جديد ملامح الحرية والديمقراطية والعدالة .
تلك هى النظم التى ندعمها. نعم فلم يعد هناك خوف من يد باطشه ، تضرب وبلا هوادة ورحمة ،على أفواه الحق ،
وتخفى صوت ونداء الحرية.
لكن دعونا نتساءل ماهى الحرية ؟؟
الحرية هى أن تنشد ماتريد ، ولكن لا تعبث بمقدرات الأمة ، وإنما تهدف إلى الحياة الكريمة التى تكفل لقاطنيها العدل والعطاء المثمر .وأن تكون لك منهاجا تسير من خلاله لتحقق ما ننشده .وأن يكون هناك برنامج زمنى يدعم فكرك ويحقق لك ولغيرك الإستقرار ، وأن يهدف الى منافع قومية ،لا فردية. لأننا لا نعيش فى صومعة معزولة عن المجتمع وإنما نعيش فى منظومة كاملة ، تهدف وبوعى تام إلى الرقى والحفاظ على كرامة الإنسان .
نعم فإن قانون الإنسانية يشمل كل المعانى النبيلة التى تنشدها جميع الأديان السماوية . لذا لكى تشعر بالأمان والأمن لابد وأن تحققهم لغيرك ، حتى نعيشوا جميعا فى سلام .
والفكر الذى لا يدعم الخلق والتحلى بالصبر وقت الشدائد ، والعزيمة وقت المذلة ، والتضحية وقت المحن ،
فهو فكر خاوى بلا أسوار تحميه ،وفكر مقيت ، يذهب ويعود ، دون أن يأسر هوى النفس ، ويحدد قيم وأراء لها من التحسب والأداء قسط وفير .
أما العدالة التى ننشدها ، هى الأطر والنظم المرتبة لتفعيل دور القانون ، فيم يخدم ويدعم قيمنا ومثلنا ، وجعل هذه المبادئ والمثل العليا هى القانون الأكبر ،الذى يحقق أماننا وأمان الوطن .
فكيف لعدالة أن تسود على أرض تتناثر فى ربوعها البلطجة والعنفوان بكل صوره. إن مصر لم تكن أبدا هى مأوى وملاذ لهؤلاء الشرذمة من سفه القوم ، هؤلاء الذين ماتت ضمائرهم ، وتحلوا بأواصر الشياطين وأفتعلوا الجرم وفعلوه ، ومارسو الظلم ونهجوه ، واتخذوا من شياطينهم نبراسا ، يدعم ويدق على أبواب الشر أينما كانوا .

نحن بريئون من هؤلاء.ولتحيا أمتنا العربية  دائما 
فهى الأم المعطاءة ، هى الأم التى فى الصدور وهى الأمل المنشود ، عبر حقب التاريخ.
تلك هى المبادئ التى سنضع أيدينا ، يد بيد ، ونخط بأقلامنا ثورة عارمة فى الفكر وتحديث الرؤى ، والبحث من جديد عن رقى الإنسان .
فكم ماتت وإستماتت رؤى فكرية وكم هى عبقرية ،لأنها لم تجد من يعيرها إنتباها .
هيا بنا نحرق كل مجون فكر عارض سطحى بذئ ، كان له أعظم الأثر فى منظومة بلهاء غير مجدية ، ساعدت فى تخبط وجهل الكثير والكثير .
تحرق معايير الحكم العقيم على الحياة ، وتنفض عن جبينها مرارة الخزى والعار ، عندما يصيغها ، وفقا لتشريع أو دين أو أهلية أو شرعية ، يجدها تبنى على حافة الهاوية ، فتسقط لتدمر كيان بأكمله ، ويجده بلا هوية يمضى ، تلك هى الرؤى والمعايير الهادمة لكل من يجد نفسه يمتطى جواد الرقى والتقدم فى سباق هذه الحياة. 
وقد عاهدنا أنفسنا على المضى قدما لتحقيق أواصر العزيمة والتنوير الحق، الذى  يرسم على جبين رجالاتها وشبابها روح الحياة. 
فلنجعله دائما شعارنا . 
أعبر بذاتك إلى الحياة ولا تكن كالذى مات هما وقهرا بين براثن شهواته ومتعها الفانية وابن لنفسك مجدا يعانق السماء ، وابن لنفسك فخرا يتوج الجباه ،
قم و إبن وعمر وإزرع الأرض وكن صاحب فكر ، وصاحب عهد مصون تنعم بالحياة. 
رؤية وقلم/ أيمن غنيم
المنتدى العالمي للأدباء والكتاب العرب