الشِّعْرُ
..........
الشِّعْرُ لَيسَ الوَزْنَ لَيسَ القَافِيَهْ
هُوَ لَيسَ عِشْقَاً أَو مَعَانِيَ خَافِيَهْ
هُوَ لَيسَ وَصْفَاً سَاذِجَاً مُسْتَهْجَنَاً
لِأَمِيرَةٍ أَو ذَاتِ فَقْرٍ حَافِيَهْ
آمَالُنَا لَا تَنْقَضِي بِنُوَاحِنَا
أَحْزَانُنَا لَيسَتْ حُلُولَاً كَافِيَهْ
الشِّعْرُ إحْيَاءٌ لِشَعْبٍ مَيِّتٍ
أَوْ صَرْخَةٌ تَغْزُو قُلُوبَاً غَافِيَهْ
الشِّعْرُ فِي زَمَنِ الحُرُوبِ مُقَاتِلٌ
كَالسَّيفِ يَطْعَنُ فِي صُدُورٍ جَافِيَهْ
الشِعْرُ يُطْفِىءُ فِتْنَةً قَدْ أُشْعِلَتْ
وَيُزِيلُ مِنْ نَفْسٍ هُمُومَاً طَافِيَهْ
الشِّعْرُ يُلْهِبُ أَنْفُسَاً قَدْ أُخْمِدَتْ
وَيُعِيدُ لِلْجَسَدِ المَرِيضِ العَافِيَهْ
هُوَ طَاقَةٌ لِلنُّورِ فِي وَقْتِ الدُّجَى
هُوَ مُلْهِمٌ لِذَوِي العُقُولِ الصَّافِيَهْ
هُوَ كَالطَّبِيبِ مُشَخِّصٌ وَمُعَالِجٌ
هُوَ جَرْعَةٌ لِجِراحِ قَلْبٍ شَافِيَهْ
هُوَ هِمَّةٌ لِلرُّوحِ عِنْدَ أُفُولِهَا
هُوَ حِكْمَةٌ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَافِيَهْ
الشاعر/ أحمد نصر