عيد الفتح اليماني
محمد احمد قاسم الشامي
رَجَبٌ وَمَا أَدْرَاكَ مَا رَجَبُ
عِيدٌ تَخَلَّدَ يَوْمَهُ الحِقَبُ
نُورُ الهِدَايَةِ فِي السَّمَا لَهَبُ
وَالكَوْنُ مِنْ أَنْوَارِهِ عَجَبُ
أَتَتِ البِشَارَةُ وَالقُلُوبُ لَهَا
لَهَفٌ وَلِلإِسْلَامِ تَسْتَجِبُ
أَجَابَ أَهْلُ العِزِّ دَعْوَتَهُ
وَبِهِمْ صُرُوحُ الشِّرْكِ تَنْقَلِبُ
جَاءَ البَشِيرُ وَعَزْمُهُ مَدَدٌ
وَبِكُلِّ سَاحٍ عَزْمُهُ وَثَبُ
نَادَى فَلَبَّى كُلُّ ذِي شَمَمٍ
وَالدِّينُ فِي أَعْمَاقِهِمْ غَلَبُ
وَافَى "عَلِيٌّ" فِي جَحَافِلِهِ
فَالنُّورُ مِنْ بَلَجَاتِهِ يَثِبُ
حَلَّ الوَصِيُّ بِأَرْضِنَا أَمَلاً
فَمَدَى البِلادِ بِنُورِهِ رَحِبُ
تَبِعُوا الضِّيَاءَ وَآمَنُوا شَغَفاً
فَاسْتَبْشَرُوا وَبِنُورِهِ جُذِبُوا
قَرَأَ الكِتَابَ فَأَنْصَتَتْ يَمَنٌ
وَاصْطَفَّ لِلإِيمَانِ مَنْ غَلَبُوا
صَلَّى بِهِمْ صُبْحاً فَأَشْرَقَتِ الـ
أَجْوَاءُ وَانْزَاحَتْ بِهِ الكُرَبُ
نَحْنُ الَّذِينَ الصَّبْرُ شِيمَتُنَا
وَبِنَا لأَسْيَافِ الهُدَى نُصُبُ
يَا جُمْعَةً سَادَ الضِّيَاءُ بِهَا
وَاليُمْنُ مِنْ إِيمَانِهِ نَسَبُ
نَحْنُ السُّيُوفُ الحِمْيَرِيَّةُ إِنْ
نَادَى المُنَادِي لِلْوَغَى وَثَبُوا
نَسْقِي العِدَا كَأْسَ الرَّدَى حِمَماً
وَبِنَا مَنَارُ المَجْدِ يُنْتَصَبُ
إِيمَانُنَا بِاللهِ مَفْخَرَةٌ
لَا يَعْتَرِيهِ الشَّكُّ وَالرِّيَبُ
قَوْمٌ إِذَا نَزَلَ البَلاءُ بِهِمْ
صَمَدُوا وَفِي مِحْرَابِنَا دَأَبُ
تَارِيخُنَا بِالنُّورِ نَكْتُبُهُ
مَا دَامَ فِينَا الفَخْرُ وَالحَسَبُ
يَا رَبِّ بَارِكْ فَوْقَ تُرْبَتِنَا
نَصْراً بِهِ الأَهْدَافُ تُقْتَرَبُ
وَاجْعَلْ حِمَانَا شَامِخاً أَبَداً
مَا لَاحَ نَجْمٌ أَوْ مَضَى شُهُبُ
المنتدى العالمي للأدباء والكتاب العرب
